فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277092 من 466147

فسار ذو القرنين من موضعه الذي كان فيه اثنتي عشرة سنة حتى انتهى إلى مطلع الشمس ، عسكر وجمع العلماء فقال: إني أريد أن أسلك هذه الظلمة بكم ، فقالوا: إنا نعيذك بالله أن تسلك مسلكاً لم يسلكه أحد من بني آدم قط قبلك. قال: لا بد أن أسلكها. قالوا: إنا نعيذك أن تسلك بنا هذه الظلمة ، فإنا لا نأمن أن ينفتق علينا بها أمر يكون فيه فساد الأرض. قال: لا بد أن أسلكها. قالوا: فشأنك. فسألهم أي الدواب أبصر؟ قالوا: الخيل. قال: فأي الخيل أبصر؟ قالوا: الإناث. قال: فأي الإناث أبصر؟ قالوا: الأبكار. فانتقى ستة آلاف فرس أنثى بكر ثم انتخب من عسكره ستة آلاف رجل ، فدفع إلى كل رجل منهم فرساً ، وولى الخضر منها على ألفي فارس ثم جعله على مقدمته ، ثم قال: سرْ أمامي. فقال له الخضر: أيها الملك ، إني لست آمن هذه الأمة الضلال فيتفرق الناس مني ، فدفع إليه خرزة حمراء فقال: إذا تفرق الناس فارم هذه الخرزة فإنها ستضيء لك وتصوت حتى تجمع إليك أهل الضلال ، واستخلف على الناس خليفة وأمره أن يقيم في عسكره اثنتي عشرة سنة ، فإن هو رجع إلى ذلك وإلا أمر الناس أن يتفرقوا في بلدانهم. ثم أمر الخضر فسار أمامه ، فكان الخضر إذا أتاه ذو القرنين رحل من منزله ونزل ذو القرنين في منزل الخضر الذي كان فيه ، فبينا الخضر يسير في تلك الظلمة إذ تفرق الناس عنه ، فطرح الخرزة من يده فإذا هي على شفير العين والعين في وادٍ فأضاء له ما حول البئر ، فنزل الخضر ونزع ثيابه ودخل العين فشرب منها واغتسل ثم خرج ، فجمع عليه ثيابه ثم أخذ الخرزة وركب وخالفه ذو القرنين في غير الطريق الذي أخذ فيه الخضر ، فساروا في تلك الظلمة في مقدار ست ليال وأيامهن ولم تكن ظلمة كظلمة الليل ، إنما كانت ظلمة كهيئة ضباب حتى خرجوا إلى أرض ذات نور ليس فيها شمس ولا قمر ولا نجم ، فعسكر ثم نزل الناس ثم ركب ذو القرنين وحده فسار حتى انتهى إلى قصر طوله فرسخ في فرسخ ، فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت