فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316687 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان}

يعني آثاره ومسالكه {ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر} يعني بالقبائح من الأقوال والأفعال وكل ما يكره الله عزّ وجلّ والآية عامة في حق كل أحد لأن كل مكلف ممنوع من ذلك {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبداً} يعني ما طهر ولا صلح والآية عند بعض المفسرين على العموم قالوا أخبر الله تعالى أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد وقيل الخطاب للذين خاضوا في الإفك ومعناه ما طهر من هذا الذنب ولا صلح أمره بعد الذي فعل.

وهذا قول ابن عباس قال معناه ما قبل توبة أحد منكم أبداً {ولكن الله يزكي} يعني يظهر {من يشاء} من الذنب بالرحمة والمغفرة {والله سميع} يعني لأقوالكم {عليم} يعني بما في قولكم.

قوله: {ولا يأتل} يعني ولا يحلف من الألية وهي القسم {أولوا الفضل منكم والسعة} يعني الغنى يعني أبا بكر الصديق {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} يعني مسطحاً وكان مسكيناً مهاجراً بدرياً ابن خالة أبي بكر الصديق حلف أبو بكر أن لا ينفق عليه فأنزل الله هذه الآية {وليعفوا وليصفحوا} يعني عن خوض مسطح في أمر عائشة {ألا تحبون} يخاطب أبا بكر {أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} فلما قرأها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أبي بكر قال بل أنا أحب أن يغفر الله لي ورجع إلى مسطح بنفقته التي كان ينفق عليه وقال والله لا أنزعها عنه أبداً.

وفي الآية أدلة على فضل أبي بكر الصديق لأن الفضل المذكور في الآية ذكره تعالى في معرض المدح وذكره بلفظ الجمع في قوله أولوا الفضل وقوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم وهذا يدل على علو شأنه ومرتبته منها أنه احتمل الأذى من ذوي القربى ورجع عليه بما كان ينفقه عليه وهذا من أشد الجهاد لأنه جهاد النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت