فهرس الكتاب
5 -وعند قوله تعالى وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قال ابن كثير: (هذا أمر من الله تعالى لمن لا يجد تزويجا بالتعفف عن الحرام كما قال صلى الله عليه وسلم «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء» الحديث، وهذه الآية مطلقة، والتي في سورة النساء أخص منها وهي قوله وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ إلى قوله تعالى وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ أي صبركم عن تزوج الإماء خير لكم، لأن الولد يجئ رقيقا قال عكرمة في قوله وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً قال هو الرجل يرى المرأة فكأنه يشتهي، فإن كانت له امرأة فليذهب إليها وليقض حاجته منها، وإن لم يكن له امرأة فلينظر إلى ملكوت السموات والأرض حتى يغنيه الله) .
6 -رأينا أن هناك اتجاهين للمفسرين في قوله تعالى فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ
خَيْراً هل هذا الأمر للندب أو هو للوجوب، ولننقل كل ما قاله ابن كثير في هذا الموضوع: ثم نعقب تعقيبا خفيفا على موضوع الرق.