فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318195 من 466147

والغدوُّ في الأصل: مصدر، أُطلق مجازا على وقته، ولذا حسن اقترانه بالآصال، جمع: الأصيل، وهو: العشيُّ، وسيأْتى المعنى الإِجمالى لهذه الآية مع الآيتين بعدها، لشدة اتصالها بهما.

37 - {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ... } الآية.

رجالٌ: فاعل لقوله: (يُسَبِّحُ) في الآية السابقة، وخص الرجال بالذكر؛ لأن النساء لا حَظَّ لهن في المساجد؛ إذْ لا جمعة عليهن ولا جماعة، وصلاتهن في بيوتهن أَفضل، أخرج الإمام أَحمد، والبيهقى: عن أم سلمة أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير مساجد النساء قَعْر بيوتهن"فإن صلين في المساجد ابتعدن عن أسباب الفتنة، فقد ثبت في صحيح مسلم عن زينب امرأة ابن مسعود قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله

عليه وسلم:"إذا شهدت إِحداكن المسجد فلا تمَس طيبًا"وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"كانت نساءُ المؤمنين يشهدْن الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجعن متلفعات بمررطهن"وفي الصحيحين عنها أيضا أنها قالت:"لو أَدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أَحدث النساء لَمَنَعَهُن المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل"انظر ابن كثير.

وذِكْر البيع بعد التجارة مع شمولها له؛ لأنه أَقوى نوعيها في الإلهاء عن الصلاة لحرص التاجر عليه طلبًا لربح عاجل، أَو دفعًا لخسارة منتظرة، أَو سدادًا لدين، أو جلْبا لرزق ناجز، بخلاف الشراء فإن الأناة فيه أكثر؛ إذ الربح فيه متوقع وليس بناجز، وقيل: المراد بالتجارة: الشراءُ، فإنه أَصلها ومبدؤها، وقيل: الجلب سفرا، ومنه يقال: تَجَر في كذا، إذا جلبه، ويؤيده ما أَخرجه ابن أَبي حاتم عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في هؤلاء الموصوفين بما ذكر:"هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت