فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318332 من 466147

واعلم أن القصر المستفاد من {إنما} هنا قصر إفراد لأحد نوعي القول.

فالمقصود منه الثناء على المؤمنين برسوخ إيمانهم وثبات طاعتهم في المنشط والمكره.

وفيه تعريض بالمنافقين إذ يقولون كلمة الطاعة ثم ينقضونها بضدها من كلمات الإعراض والارتياب.

ونظير هذه الآية في طريق قصر بـ (إلاّ) قوله تعالى: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} في سورة [آل عمران: 147] .

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)

الواو اعتراضية أو عاطفة على جملة {وأولئك هم المفلحون} [النور: 51] .

والتقدير: وهم الفائزون.

فجاء نظم الكلام على هذا الإطناب ليحصل تعميم الحكم والمحكوم عليه.

وموقع هذه الجملة موقع تذييل لأنها تعم ما ذكر قبلها من قول المؤمنين {سمعنا وأطعنا} [النور: 51] وتشمل غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل.

و {مَن} شرطية عامة، وجملة: {فأولئك} جواب الشرط.

والفوز: الظفر بالمطلوب الصالح.

والطاعة: امتثال الأوامر واجتناب النواهي.

والخشية: الخوف.

وهي تتعلق بالخصوص بما عسى أن يكون قد فُرّط فيه من التكاليف على أنها تعم التقصير كله.

والتقوى: الحذر من مخالفة التكاليف في المستقبل.

فجمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا.

وصيغة الحصر للتعريض بالذين أعرضوا إذا دعوا إلى الله ورسوله وهي على وزن صيغة القصر التي تقدمتها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت