فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318574 من 466147

رابعها: القنافذ تحس بالشمال والجنوب قبل الهبوب ، فتغير المدخل إلى جحرها ، وكان رجل بالقسطنطينية قد أثرى بسبب أنه ينذر بالرياح قبل هبوبها ، وينفع الناس بإنذاره ، وكان السبب فيه قنفذاً في داره يفعل الصنيع المذكور فيستدل به ، والخطاف صناع في اتخاذ العش من الطين ، وقطع الخشب ، فإن أعوزه الطين ابتل وتمرغ في التراب ليحمل جناحاه قدراً من الطين ، وإذا فرخ بالغ في تعهد الفراخ وتأخذ رزقها بمنقارها ، وترميها من العش ، والغرانيق تصعد في الجو عند الطيران ، فإن حجب بعضها عن بعض سحاب أو ضباب أحدثت عن أجنحتها حفيفاً مسموعاً يتبع به بعضها بعضاً ، وإذا باتت على جبل فإنها تضع رأسها تحت أجنحتها إلا القائد فإنه ينام مكشوف الرأس فيسرع انتباهه وإذا سمع جرساً صاح ، وحال النمل في الذهاب إلى مواضعها على خط مستقيم يحفظ بعضهاً بعضاً أمر عجيب ، وإذا كشف عن بيوتها الساتر الذي كان يسترها ، وكان تحته بيض لها ، فإن كل نملة تأخذ بيضة في فمها وتذهب في أسرع وقت ، والاستقصاء في هذا الباب مذكور في كتاب طبائع الحيوان ، والمقصود في ذلك أن الفضلاء من العقلاء يعجزون عن أمثال تلك الحيل وإذا كان كذلك فلم لا يجوز أن يقال: إنها تسبح الله تعالى وتثني عليه ، وإن كانت غير عارفة بسائر الأمور التي تعرفها الناس ، ويؤيد هذا قوله تعالى: {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} (الإسراء ،) ، وقوله صلى الله عليه وسلم"إن نوحاً عليه السلام أوصى بنيه عند موته بلا إله إلا الله فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو كن في حلقة مبهمة قصمتهن ، وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء ، وبها يرزق كل شيء ، وقال الغزالي في الإحياء: روي"أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تولت عني الدنيا ، وقلت ذات يدي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق ، وبها يرزقون ؛ قال: فقلت: وما هي يا رسول الله ، قال: قل سبحان الله وبحمده سبحان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت