فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318576 من 466147

أجيب: بأن المراد بالسحاب الجنس فعاد الضمير على حكمه أو على حذف مضاف أي: بين أجزائه كما مر وبين قطعه فإن كل قطعة سحابة ، وقرأ السوسي فترى في الوصل بالإمالة بخلاف عنه والباقون بالفتح ، وأما في الوقف فأبو عمرو وحمزة والكسائي بالإمالة محضة وورش بالإمالة بين بين ، والباقون بالفتح ، {وينزل من السماء} أي: من الغمام وكل ما علا فهو سماء {من جبال فيها} أي: في السماء وهي السحاب الذي صار بعد تراكمه كالجبال وقوله تعالى: {من برد} بيان للجبال ، والمفعول محذوف أي: ينزل مبتدئاً من السماء من جبال فيها من برد برداً ، فمن الأولى: لابتداء الغاية باتفاق ، والثانية: للتبعيض ، والثالثة: للبيان ، ويجوز أن تكون الثانية لابتداء الغاية أيضاً ومجرورها بدل من الأولى بإعادة العامل والتقدير وينزل من جبال أي: من جبال فيها فهو بدل اشتمال ، والأخيرة للتبعيض واقع موقع المفعول.

فإن قيل: ما معنى من جبال فيها من برد ؟

أجيب: بأن فيه معنيين ؛ أحدهما: أن يخلق اللّه في السماء جبال برد كما خلق في الأرض جبال حجر وليس في العقل قاطع يمنعه ، الثاني: أن يراد الكثرة بذكر الجبال كما يقال: فلان يملك جبالاً من ذهب ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بسكون النون وإخفائها عند الزاي وتخفيف الزاي والباقون بفتح النون وتشديد الزاي ، ثم بيّن تعالى أن ذلك باختياره وإرادته بقوله تعالى: {فيصيب به} أي: بكلٍ من البرد والمطر على وجه النقمة أو الرحمة {من يشاء} أي من الناس وغيرهم {ويصرفه عن من يشاء} صرفه عنه: فائدة: عن مقطوعة من من في الرسم ، ثم نبه تعالى على ما هو غاية في العجب في ذلك مما في الماء من النور الذي ربما نزل منه صاعقة فأحرقت ما لا تحرق النار بقوله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت