فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318999 من 466147

وللخدم في البيت طبيعة تقتضي أن يدخلوا علينا ويخرجوا ، وكذلك الصغار ، إلا في أوقات ثلاثة لا يُسْمح لهم فيها بالدخول إلا بعد الاستئذان: {مِّن قَبْلِ صلاوة الفجر} [النور: 58] لأنه وقت متصل بالنوم ، والإنسان في النوم يكون حُرَّ الحركة واللباس {وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مِّنَ الظهيرة} [النور: 58] وهو وقت القيلولة ، وهي وقت راحة يتخفّف فيها المرء من ملابسه {وَمِن بَعْدِ صلاوة العشآء} [النور: 58] وبعد العشاء النوم .

هذه أوقات ثلاثة ، لا ينبغي لأحد أن يدخل عليك فيها إلا بإذنك .

وانظر إلى هذا التحفّظ الذي يوفره لك ربك عز وجل حتى لا تُقيِّد حريتك في أمورك الشخصية ومسائلك الخاصة ، وكأن هذه الأوقات مِلْكٌ لك أيها المؤمن تأخذ فيها راحتك وتتمتع بخصوصياتك ، والاستئذان يعطيك الفرصة لتتهيأ لمقابلة المستأذن .

أما في بقية الأوقات فالكل يستأذن عليك حتى الزوجة .

وسبب نزول هذه الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد سيدنا عمر في أمر من الأمور ، فأرسل إليه غلاماً من الأنصار ، فلما ذهب الغلام دفع الباب ونادى: يا عمر . فلم يرد ؛ لأنه كان نائماً ، فخرج الغلام وجلس في الخارج ودَقَّ الباب فلم يستيقظ عمر ، فماذا يفعل الغلام؟

رفع الغلام يديه إلى السماء وقال: يا رب أيقظه . ثم دفع الباب ودخل عليه ، وكان عمر نائماً على وضع لا يصح أن يراه عليه أحد ، واستيقظ عمر ولحظ أن الغلام قد رآه على هذا الوضع ، فلما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله نريد أن يستأذن علينا أبناؤنا ونساؤنا وموالنا وخدمنا ، فقد حدث من الغلام كيت وكيت ، فنزلت هذه الآية .

ويُسمِّي الله تعالى هذه الأوقات الثلاثة عورة: {ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ} [النور: 58] والعورة: هي ما يحب الإنسان ألاّ يراها أحد ، أو يراه عليها ؛ لأنها نوع من الخلل والخصوصية ، والله لا يريد أنْ يراك أحد على شيء تكرهه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت