فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399077 من 466147

{وما اختلفتم فيه من شيء} : هذا حكاية لقول الرسول ، أي ما اختلفتم فيه أيها الناس من تكذيب أو تصديق وإيمان وكفر وغير ذلك ، فالحكم فيه والمجازاة عليه ليس ذلك إلا إلى الله ، لا إليّ ، ولفظة من شيء تدل على العموم.

وقيل: من شيء من الخصومات ، فتحاكموا فيه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره ، كقوله: {وإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول} وقيل: {من شيء} : من تأويل آية واشتبه عليكم ، فارجعوا في بيانه إلى آي المحكم من كتاب الله ، والظاهر من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وقيل: ما وقع منكم الخلاف فيه من العلوم التي لا تتصل بتكليفكم ، ولا طريق لكم إلى علمه ، فقولوا: الله أعلم ، كمعرفة الروح.

وقال الزمخشري: أي ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين فاختلفتم أنتم وهم فيه من أمور الدين ، فحكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله ، وهو إثابة المحقين فيه من المؤمنين ومعاتبة المبطلين.

{ذلكم} : الحكم بينكم هو {ربي عليه توكلت} في رد كيد أعداء الدين ، وإليه أرجع في كفاية شرهم.

انتهى.

وقرأ الجمهور: {فاطر} بالرفع ، أي هو فاطر ، أو خبر بعد خبر كقوله: {ذلكم} .

وقرأ زيد بن عليّ: فاطر بالجر ، صفة لقوله: {إلى الله} ، والجملة بعدها اعتراض بين الصفة والموصوف.

{جعل لكم من أنفسكم} : أي من جنس أنفسكم ، أي آدميات ، {أزواجاً} : إناثاً ، أو جعل الخلق لأبينا آدم من ضلعه حواء زوجاً له خلقاً لنا ، {ومن الأنعام أزواجاً} : أي أنواعاً كثيرة ، ذكوراً وإناثاً ، أو أزواجاً إناثاً.

{يذرؤكم فيه} ، قال ابن عباس: أي يجعل لكم فيه معيشية تعيشون بها.

وقال ابن زيد: يرزقكم فيه ، وهو قريب من القول قبله.

وقال مجاهد: يخلقكم في بطون الإناث.

وقال ابن زيد أيضاً: يذرأكم فيما خلق من السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت