فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399163 من 466147

وثالثا: فِي الوحي بالشيء رفق ولطف بالموحى إليه ، ومخاطبته بالإشارة دون العبارة .. وهذا يعني أن الذين يخاطبون بهذا الوحي هم فِي درجة من الفطنة والذكاء وكمال العقل ، بحيث لا يؤخذون بالزجر والقهر ، وإنما يقادون بالحكمة ، والمنطق ، وهذا ما يتفق والرسالة الإسلامية ، التي كمل بها دين اللّه ، والتي من شأنها أن تلتقى بأوفر الناس حظّا من الكمال الإنسانى ..

وسؤال آخر ..

وهو: لما ذا لم يجئ ذكر الأنبياء على نسق فِي الترتيب الزمنى ، فجاء ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بعد نوح ، وقبل إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ؟ ..

ثم لماذا وقد سبق ذكره - صلوات اللّه وسلامه عليه - إبراهيم وموسى وعيسى - لما ذا لم يسبق نوحا أيضا ؟

والجواب - واللّه أعلم - من وجوه كذلك:

فأولا: قدّم النبيّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، على إبراهيم وموسى وعيسى ، لأن رسالته هي مجمع رسالات الأنبياء عليهم السلام ، وكتابه الذي أنزل عليه هو المهيمن على الكتب السماوية .. إذ قد جمعت الرسالة الإسلامية ما تفرق فِي الرسالات السابقة ، فكان الإسلام هو الدين كلّه ، دين اللّه الذي كان لكل نبي نصيب منه .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ » (19: آل عمران) وقوله سبحانه: « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » (33: التوبة) وقوله سبحانه: « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت