فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399164 من 466147

مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً »

(68: المائدة) وقوله تبارك وتعالى: « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » (85: آل عمران) .

وهذا يعني أن من آمن بالرسالات السابقة ، وأقامها على وجهها ، لا بد أن يسلمه ذلك إلى الإيمان بالإسلام ، لأنها من الإسلام ، مادة وروحا .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ » (48: المائدة) .

وثانيا: قدم نوح - عليه السّلام - لأنه أول الأنبياء أصحاب الرسالات ، وقد كانت له دعوة إلى اللّه ، وكان له قوم يدعوهم إلى اللّه ، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما كما ذكر القرآن .. وبهذا تعتبر رسالته مفتتح الرسالات إلى دين اللّه ، وهو الإسلام .. فكان تقديمه لازما لهذا الاعتبار ..

وثالثا: أن تقديم نوح لم يكن إلا لمجرد الإشارة إلى أن دعوة الإسلام دعوة قديمة قدم الإنسانية ، يوم بلغت الإنسانية مبلغ الخطاب والتكليف ، ولم يكن لنوح حين جاء الإسلام ، قوم أو كتاب ، حتى يكون لتقديم الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - على دعوة نوح حجة على قومه ، وهيمنة على كتابه ، على خلاف من هم من أتباع إبراهيم وموسى وعيسى ، فقد كانوا بمشهد من عصر النبوة ، وبمسمع من دعوة النبي ، وهم لهذا مطالبون باتباع هذا النبي والإيمان به ، وبكتابه المهيمن على ما فِي صحف إبراهيم ، وعلى التوراة والإنجيل .. فقد كان اليهود أتباع موسى ، وكتابه التوراة ، وكان النصارى أتباع عيسى ، وكتابه الإنجيل ، وكان المشركون على دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت