فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399520 من 466147

الوجه الثاني: ماذا قالوا عن الله في كتابهم؟

وإليك التفصيل

الوجه الأول: في بيان معنى الآية وتفسير العلماء لها.

الله تبارك وتعالى خلق الخير والشر، فكل فجور هو شر، وكل تقوى هي خير، فبين للإنسان طريق الخير وطريق الشر. وطلب منه فعل الخير والسير في طريقه، ورتب على ذلك الجَنَّة ثوابًا لمن امتثل أمر الله تعالى.

ونهاه عن الشر والسير في طريقه، ورتب على من عصاه نارًا وقودها الناس والحجارة.

وجعل له حرية الاختيار حتى لا يظلمه. فإن دخل النار دخلها بعدل الله تعالى فيه.

وإن دخل الجَنَّة جراء فعله للخير؛ دخلها برحمة الله تعالى؛ لأن الذي خلقه هو الله والذي رزقه العقل والطعام والشراب ووفقه للحق هو الله تعالى، فلو عبده آلاف السنين ما استطاع أن يوفي نعم الله تعالى عليه. ولو حاسبه الله على ذلك لأهلكه. فمن هنا كانت رحمة الله تعالى بخلقه، وأنها وسعت كل شيء.

قال تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) } .

وقال تعالى: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ

نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) [الكهف: 29] .

قال ابن جرير: وقوله: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } يقول تعالى ذكره: فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير، أو شرّ أو طاعة، أو معصية.

ذكر من قال ذلك:

عن ابن عباس، قوله: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } يقول: بَيَّنَ الخيرَ والشرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت