فهرس الكتاب
عن مجاهد {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } قال: عَرَّفَها.
عن قتادة {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } : فبَيَّن لها فجورها وتقواها.
عن الضحاك بن مزاحم {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } قال: الطاعةَ والمعصيةَ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنَّ الله جعل فيها ذلك.
ذكر من قال ذلك:
قال ابن زيد، في قوله: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } قال: جعل فيها فجورَها وتقواها.
الوجه الثاني: الرب يضلل الناس في كتبهم المقدسة
إذا كانوا يفهمون خطأ بأن الله يدعو للفجور، فهم يزعمون أن الرب يضلل الناس. كما جاء في أشعيا: (لمَاذَا أَضْلَلْتَنَا يَا رَبُّ عَنْ طُرُقِكَ، قَسَّيْتَ قُلُوبَنَا عَنْ مَخَافَتِكَ؟ ارْجعْ مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ، أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ) (اشعياء 63/ 17)
وكما جاء في حزقيال: (فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلَامًا، فَأَنَا الرَّبُّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ) (حزقيال 14/ 9)
6 -شبهة أن الله يميل إلى النساء.
نص الشبهة:
وقد استدل هؤلاء - بالفهم الخاطئ - لقول الله تعالى {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) } [الأنبياء: 17]
والجواب عن ذلك من وجوه:
الجه الأول: تفسير الآية.
الوجه الثاني: الله تبارك وتعالى منزه عن الزوجة والولد.
الوجه الثالث: ماذا في كتبهم عن الله؟
وإليك التفصيل
الوجه الأول: تفسير الآية.