فهرس الكتاب
والأكثرون على الأول لقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ
وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [سورة النساء: 23] .
فالاستثناء يعود إلى قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [سورة النساء: 23] الأخيرة على القول الأول.
والقول ... ] فإن ... ] في الجميع، فالوارد على قول {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [سورة النساء: 23] فقط على القول الثاني.
وعليه وعلى ما قبله من حلائل الأبناء فقط على القول الثالث.
وعليه ... ] واردة على كلام محمد بن الحسن.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كانت مناكح الجاهلية على أربعة أضرب؛ نكاح الرايات، ونكاح الرهط، ونكاح الاستيجاد، ونكاح الولاد.
فأما نكاح الرايات فهو أن العاهرة في الجاهلية كانت تنصب على بابها راية ليعلم المار بها عهرها فيزني بها.
وأما نكاح الرهط فهو أن النفر من القبيلة كانوا يشتركون في إصابة المرأة، فإذا جاءت بولد ألحق بأشبههم به.
وأما نكاح الاستيجاد فهو أن المرأة كانت إذا أرادت ولداً نجيباً
بذلت نفسها لنجيب كل قبيلة وسيدها، فلا تلد إلا نجيباً، فتلحقه بأيهم شاءت.
وأما نكاح الولاد فهو النكاح الصحيح المقصود للتناسل الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وُلِدْتُ مِنْ نِكاحٍ لا مِنْ سِفاحٍ".