فهرس الكتاب
وروى الفريابي، وعبد بن حميد عن محمد بن الحنفية رحمه الله تعالى أنه قال فيه: الغناء واللهو.
وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [سورة الأنفال: 35] .
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة، يصفرون ويصفقون، فأنزل الله تعالى {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [سورة الأنفال: 35] .
قال: والمكاء: الصفير، وإنما شبهوا بصفير الطير.
والتصدية: التصفيق.
وأنزل الله تعالى فيهم: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [سورة الأعراف: 32] الآية.
رواه ابن أبي حاتم، والضياء في"المختارة"، وغيرهما.
وأخرجه بمعناه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وقال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [سورة لقمان: 6] .
روى جويبر عن ابن عباس في الآية قال: نزلت في النضر بن الحارث اشترى قينة، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه، وغنيه، ويقول: هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام، وأن تقاتل بين يديه، فنزلت.
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي"، وغيرهما عنه أنه قال في الآية: هو الغناء وأشباهه.
وقال أبو الصَّهباء: سألت ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن
قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [سورة لقمان: 6] قال: هو والله الغناء. رواه ابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه.
وروى البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [سورة لقمان: 6] قال: رجل يشتري جارية تغنيه ليلاً أو نهاراً.
وقال عطاء الخراساني: نزلت الآية في الغناء، والطبل، والمزامير. أخرجه الحاكم في"الكنى".
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ، بَعَثَنِي لأَمْحَقَ الْمَعازِفَ وَالْمَزامِيرَ، وَأَمْرَ الْجاهِلِيَّةِ وَالأَوْثانِ".