فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399761 من 466147

وقوله: {والذين يحاجون في الله} قال ابن عباس ومجاهد إنها نزلت في طائفة من بني إسرائيل همت برد الناس عن الإسلام وإضلالهم ومجادلتهم بأن قالوا: كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، فديننا أفضل ، فنزلت الآية في ذلك ، وقيل بل نزلت في قريش لأنها كانت أبداً تحاول هذا المعنى وتطمع في رد الجاهلية و: {يحاجون في الله} معناه في توحيد الله ، أي يحاجون فيه بالإبطال والإلحاد وما أشبه ، والضمير في: {له} يحتمل أن يعود على {الله} تعالى ، أي بعد ما دخل في دينه ، ويحتمل أن يعود على الدين والشرع ، ويحتمل أن يعود على محمد عليه السلام. و: {داحضة} معناه: زاهقة. والدحض: الزلق ، وباقي الآية بيّن.

اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17)

لما أنحى القول على الذين يحاجون في توحيد الله ويرومون إطفاء نوره ، صدع في هذه الآية بصفة من أنزل الكتاب الهادي للناس. و: {الكتاب} هنا اسم جنس يعم جميع الكتب المنزلة.

وقوله: {بالحق} يحتمل أن يكون المعنى بأن كان ذلك حقاً واجباً للمصلحة والهدى ، ويحتمل أن يكون المعنى مضمناً الحق ، أي بالحق في أحكامه وأوامره. و {الميزان} هنا العدل ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والناس. وحكى الثعلبي عن مجاهد أنه قال: هو هنا الميزان الذي بأيدي الناس.

قال القاضي أبو محمد: ولا شك أنه داخل في العدل وجزء منه وكل شيء من الأمور ، فالعدل فيه إنما هو بوزن وتقدير مستقيم ، فيحتاج في الأجرام إلى آلة ، وهي العمود والكفتان التي بأيدي البشر ، ويحتاج في المعاني إلى هيئات في النفوس وفهوم توازن بين الأشياء.

وقوله: {وما يدريك ، لعل الساعة قريب} وعيد للمشركين ، أي فانظر في أي غورهم وجاء لفظ: {قريب} مذكراً من حيث تأنيث الساعة غير حقيقي ، وإذ هي بمعنى الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت