فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399767 من 466147

وروى جُوَيْبِرْ عن الضحاك عن ابن عباس قال: وقوله عز وجل: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة} من كان من الأبرار يريد بعمله الصالح ثواب الآخرة"نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثهِ"أي في حسناته.

"وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا"أي من كان من الفُجّار يريد بعمله الحَسَن الدنيا"نُوْتِهِ مِنْهَا"ثم نسخ ذلك في سبحان: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} .

والصواب أن هذا ليس بنسخ؛ لأن هذا خبر والأشياء كلها بإرادة الله عز وجل.

ألا ترى أنه قد صحّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت"وقد قال قتادة ما تقدم ذكره، وهو يبيّن لك أن لا نسخ.

وقد ذكرنا في"هود"أن هذا من باب المطلق والمقيّد، وأن النسخ لا يدخل في الأخبار.

والله المستعان.

مسألة: هذه الآية تبطل مذهب أبي حنيفة في قوله: إنه من توضأ تَبَرُّداً أنه يجزيه عن فريضة الوضوء الموظّف عليه؛ فإن فريضة الوضوء من حرث الآخرة والتبرُّد من حرث الدنيا، فلا يدخل أحدهما على الآخر، ولا تجزي نيته عنه بظاهر هذه الآية؛ قاله ابن العربي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت