فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399801 من 466147

وقد شملت آية سورة الإسراء فريقاً آخر غير مذكور هنا، وهو الذي يؤمن بالآخرة ويبْتغي النجاة فيها ولكنه لم يؤمن بالإسلام مثلُ أهل الكتاب، وهذا الفريق مذكور أيضاً في سورة البلد (11 17) بقوله تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ العقبةَ وما أدراك ما العقبةُ فكُّ رقبةٍ أو إطعام} إلى قوله: {ثم كان من الذين آمنوا} .

فلا يَتوهمَنَّ متوهم أن هذه الآية ونحوها تحجر تناول المسلم حظوظَ الدّنيا إذا أدى حق الإيمان والتكليف، ولا أنها تصدّ عن خلط الحظوظ الدنيوية مع حظوظ الآخرة إذا وقع الإيفاء بكليهما، ولا أن الخلط بين الحظين ينافي الإخلاص كطلب التبرد مع الوضوء وطلببِ الصحة مع التطوع بالصوم إذا كان المقصد الأصلي الإيفاء بالحق الديني.

وقد تعرض لهذه المسألة أبو إسحاق الشاطبي في فصل أول من المسألة السادسة من النوع الرابع من كتاب"المقاصد"من كتاب"الموافقات".

وذكر فيها نظرين مختلفين للغزالي وأبي بكر بن العربي ورجح فيها رأي أبي بكر بن العربي فانظره.

والنصيب: ما يُعيَّن لأحد من الشيء المقسوم، وهو فَعيل من نَصَبَ لأن الحظ يُنصب، أي يجعل كالصُّبرة لصاحبه، وتقدم عند قوله تعالى: {أولئك لهم نصيب مما كسبوا} في سورة البقرة (202) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت