فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414395 من 466147

وأما قوله: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: يملك من فيهما من الملائكة والإنس، فإذا أراد تسليطهم على كفار عباده لينتقم منهم فعل، وقيل: {لِلَّهِ} أي: هم عبيد له، وقيل: لطاعة الله {جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: خلقوا لذلك ومنها نصرة دينه وأما قوله بعد: {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} فإنما جاء بعد قوله: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} فذكر قدرته على عقابهم وقهره لهم بعذابهم، فلما عذبهم بأن أذلهم وأباح للمؤمنين قتلهم وغنمهم أموالهم، كان هذا المكان مقتضيا أن يتصف الله تعالى بالقهر والعزة والحكمة فيما يظهر من القدرة، فصار كل من خاتمتي الآيتين في موضعه، وهذا كما قال في هذه السورة في أهل البيعة تحت الشجرة: {وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} فاتّصف بالعز والحكمة لما كان في موضع القهر والغلبة.

الآية الثانية من سورة الفتح

قوله تعالى: {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً} ، وقال في سورة المائدة: {قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} .

للسائل أن يسأل عن زيادة لكم في قوله: {فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ} في هذه السورة، وحذفها في سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت