فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430867 من 466147

والمراد بضيفه ضيوفه من الملائكة الذين جاءوا إلى لوط - عليه السلام - لإخباره بإهلاك قومه، وبأن موعدهم الصبح ... أي: والله لقد حاول هؤلاء الكفرة الفجرة المرة بعد المرة، مع لوط - عليه السلام - أن يمكنهم من فعل الفاحشة مع ضيوفه ...

فكانت نتيجة محاولاتهم القبيحة أن فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ أي حجبناها عن النظر، فصاروا لا يرون شيئا أمامهم.

قال القرطبي: يروى أن جبريل - عليه السلام - ضربهم بجناحه فعموا، وقيل: صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق. كما تطمس الريح الأعلام بما تسفى عليها من التراب.

وقيل: طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل.

وعدى - سبحانه - فعل المراودة بعن. لتضمينه معنى الإبعاد والدفع. أي: حاولوا دفعه عن ضيوفه، ليتمكنوا منهم.

وأسند المراودة إليهم جميعا: لرضاهم عنها، بقطع النظر عمن قام بها.

وقوله: فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ مقول لقول محذوف، أي طمسنا أعينهم وقلنا لهم:

ذوقوا عذابي الشديد الذي سينزل بكم، بسبب تكذيبكم لرسولي، واستخفافكم بما وجه إليكم من تخويف وإنذار.

والمراد من هذا الأمر: الخبر. أي: فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط - عليه السلام - .

ثم بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب فقال: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ .... والبكرة: أول النهار وهو وقت الصبح، وجيء بلفظ بكرة للإشعار بتعجيل العذاب لهم، أي: والله لقد نزل بهم عذابنا في الوقت المبكر من الصباح نزولا دائما ثابتا مستقرا لا ينفك عنهم، ولا ينفكون عنه .. وقلنا لهم: ذوقوا عذابي، وسوء عاقبة تكذيبكم لرسولي لوط - عليه السلام - .

ثم ختم - سبحانه - قصتهم بما ختم به القصص السابقة فقال: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: ما فائدة تكرير قوله: فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ. وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت