فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430948 من 466147

عن أبي هريرة قال: جاءت مشركو قريش إلى النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) يخاصمونه في القدر ، فنزلت هذه الآية إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ إلى قوله إِنَّا كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ. قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه اللّه: اعلم أنّ مذهب أهل الحق إثبات القدر. ومعناه أن اللّه تعالى قدر الأشياء في القدم ، وعلم سبحانه وتعالى أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى ، وعلى صفات مخصوصة ، فهي تقع على حسب ما قدرها اللّه تعالى. وأنكرت القدريّة وزعمت أنه سبحانه وتعالى لم يقدرها ، ولم يتقدم علمه بها ، وأنها مستأنفة العلم ، أي إنما يعلمها بعد وقوعها. وكذبوا على اللّه سبحانه وتعالى عن أقوالهم الباطلة علوّا كبيرا.

وسميت هذه الفرقة"قدرية"لإنكارهم القدر ، وقال أصحاب المقالات من المتكلمين: وقد انقرضت القدرية القائلون بهذا القول الشنيع الباطل ، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر ، ولكن تقول الخير من اللّه والشرّ من غيره ، تعالى اللّه عن قولهم علوا كبيرا ، فاللّه سبحانه وتعالى خالق كل شي ء ، الخير والشر ، لا يكون شي ء منهما إلا بمشيئته ، فهما مضافان إليه سبحانه وتعالى ، خلقا وإيجادا ، وإلى الفاعلين لهما من عباده ، فعلا واكتسابا. قال الخطابي: وقد يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر إجبار اللّه تعالى العبد وقهره على ما قدره وقضاه ،

(1) جعلها أبو البقاء نعتا لـ (كلّ شي ء) .. وهو صحيح إذا قدّر عامل (كلّ) فعلا آخر غير مادة الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت