الفاء: استئنافيَّة. ذُوقُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. عَذَابِي: مفعول به. والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة. وَنُذُرِ: أي: نذري: والمراد به جمع المصدر أي: إنذاري. فهو معطوف على"عَذَابِي"مجرور مثله. وحذفت الياء مراعاة للفواصل القرآنية؛ وقيل: هو جمع نذير باعتبار الآيات التسع، فكل واحد منها نذير.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي مقول لقول مقدَّر، أي: فقلنا لهم: ذوقوا. . . .
{وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (3) }
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ:
الواو: للاستئناف. لَقَدْ: لام: للقسم. وقَدْ: حرف تحقيق.
صَبَّحَهُمْ: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول به مقدَّم.
بُكْرَةً: ظرف زمان منصوب. وقد انصرف لأنه نكرة. ولو قُصِد به وقت بعينه لامتنع من الصرف للتعريف والتأنيث.
قال أبو حيان:"أراد بكرة من البُكَر فصرف".
عَذَابٌ: فاعل مؤخر مرفوع. مُسْتَقِرٌّ: نعت مرفوع.
* والجملة جواب قسم مقدَّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة القسم والجواب استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) }
تقدَّم إعراب هذه الجملة في الآية/ 37.
قال أبو حيان:"توكيد وتوبيخ، ذلك عند الطمس، وهذا عند تصبيح العذاب."
قيل: وفائدة تكرار هذا وتكرار"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا"التجرد عند استماع كل نبأ من أنباء الأولين للاتعاظ واستئناف التيقظ إذا سمعوا الحثَّ على ذلك لئلا تستولي عليهم الغفلة. . . ."."
وفحوى هذا الكلام عند الزمخشري.
وقال ابن عطية:"يحتمل أن يكون من قول اللَّه تعالى لهم، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة".
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية. انظر الآية/ 17 فيما تقدَّم وتكررت.
قال الشوكاني:"ولعل وجه تكرير تيسير القرآن للذكر في هذه السورة للإشعار بأنه مِنّة عظيمة لا ينبغي لأحد أن يغفل عن شكرها".
{وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) }
وَلَقَدْ: تقدَّم توجيه مثله قبلُ. والواو: للاستئناف.