فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431012 من 466147

{حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} [القمر: 5] ، تامة بلغت منتهاها في الوعظ والزجر، {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} [القمر: 5] ؛ يعني: ليست موعظة النذر بالحكمة البالغة الواردة للقوى الكافرة المشركة المستكبرة الناطقة، {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} [القمر: 6] أيتها اللطيفة الخفية؛ لأنهم جبلوا على الشقاوة {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ} [القمر: 6] ؛ يعني: يوم يدعو داعي الأماني لقطع الأمنية وهو أنكر الأشياء؛ لأن قطع الرجاء عن المستغيث والبلاء اشد من البلاء، وأنكر العناء نريهم، {خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ} [القمر: 7] ، في تلك الأشياء؛ لأن قطع الحالة المنكرة؛ أي: دليله خاضعة ناظرة إلى كل من يمر عليهم بالذل والمسكنة ليرحم عليهم المار، {يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ} [القمر: 7] ؛ يعني: حين يدعوهم الداعي خرجوا من قبور قوالبهم شاءوا أو أبوا، {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} [القمر: 7] فتفرق، ويكون صور قواهم المكتسبة في البدن المجعول مثل الجراد المتفرق حيارى متفرقين، {مُّهْطِعِينَ} [القمر: 8] مسرعين مقلبين {إِلَى الدَّاعِ} [القمر: 8] ؛ وهو قواه أسرا قبليتهم المسلطة عليهم، {يَقُولُ الْكَافِرُونَ} [القمر: 8] بالحق المنكرون آياته، المكذبون لطائفه المرسلة إليهم بالمعجزات الواضحة الآيات البينة، {هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 8] صعب شديد، لا قدرة لنا على دفع الداعي المسلط علينا، ولا يسمع منا عذر ولا تنفعنا شفاعة، والله ما ذلك اليوم إلا يوم عسر عبوس، فالسعيد من أيقظ بهذه المواعظ وأقبل على الحق وأدبر عن الباطل، وترك الهوى واشتغل بعبادة المولى، وعلم أن الخروج من الدنيا والدخول في العقبى حتى كتبه الله على اللطيفة الإنسانية وتنعمها وتأملها أبد الآباد، سبب كسب البدن المكسب الباقي في هذا البدن المجعول الفاني من جواهر المفردات السفلية، ولطائف المفردات العلوية الحقيقة فيها وقت الإيجاد صدق لا شك فيه، كما أن الفرخ المستكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت