2 -معنى الإنهاء، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمْرَ} [الحجر:66] أي: تقدمنا وأنهينا، قال الجوهري:"أي: أنهيناه وأبلغناه".
3 -معنى الفراغ، ومنه قوله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاواتٍ فِى يَوْمَيْنِ} [فصلت:12] .
قال الطبري:"فرغ من خلقهن سبع سموات في يومين".
6،5،4 - ويأتي أيضاً بمعنى الأداء، والإعلام، والموت، وغيرها.
القدر لغة: يطلق على الحكم والقضاء والطاقة.
قال ابن فارس:"القاف والدال والراء، أصلٌ صحيح يدلّ على مبلغ الشيء كنهَه ونهايته".
ويأتي على معان:
1 -معنى الطاقة.
2 -التضييق، ومنه قوله تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق:7] ، قال الراغب الأصفهاني:"أي: ضيّق عليه، وقدرت عليه الشيء ضيقته، كأنما جعلته بقدرٍ".
ويأتي لمعاني أُخر.
القضاء والقدر شرعاً:
قال الشيخ محمد خليل الهرّاس:"والمراد به في لسان الشرع: أن الله عز وجل علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلاً، ثم أوجدها بقدرته ومشيئته على وفق ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح قبل إحداثها".
وقيل:"هو تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمُه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابتُه سبحانه لذلك، ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدّرها، وخلقُه لها".
العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي:
يتبين مما سبق أن بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي لكل من القضاء والقدر ترابطًا قويًّا، فمعاني القضاء في اللغة ترجع إلى إحكام الأمر وإتقانه وإنفاذه، ومن معانيه: الأمر والحكم والإعلام، كما أن معاني القدر ترجع إلى التقدير والقدرة، والله سبحانه وتعالى قدّر مقادير الخلق، فعلمها وكتبها وشاءها وخلقها، وهي مقضيّة ومقدّرة فتقع حسب أقدارها كما أمر الله تعالى أن تقع، وهذا كله لا يخرج عن المعاني اللغوية للكلمتين.
ب - هل هناك فرق بين القضاء والقدر؟
انقسم العلماء في ذلك إلى فريقين: