فهرس الكتاب
وقرأ الباقون"من إستبرق"بقطع الألف، مكسورة في الوصل والابتداء.
وقرأ الحضرمي بكسر الألف إلى النون، فكسر النون بكسر الألف.
قال أبو منصور: من قرأ (مِن استبرق) بغير همز جعل الألف وصلاَّ، ولم
يجعلها ألفًا مقطوعة، ولا أصلية.
ومن قرأ (إِسْتَبْرق) بقطع الألف اعْتَل بأنه بياء في اسم عجميّ، فكما أنه أجْريَ لأنه أعجمي فكذلك قطعت ألفه. والعرب أخذته
عن العجم فتكلمت به وأجْرْتهُ حين أَعْرَبته.
والإسْتَبْرق: غلاظ الديباج، أصله إستبره.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ(56، 74) .
قرأ الكسائي وحده (لَمْ يَطْمُثْهُنَّ) بضم الميم في الأولى، وبكسرها في الثانية.
وروى أبو الحارث عنه: أنه كان لا يبالي كيف قرأهما جميعا بالضم أو بالكسر.
وقرأ الباقون"لَمْ يَطْمِثْهُنٌ"بكسر الميم فيهما.
قال أبو منصور: هما لغتان طَمَثَ الرجلُ الجاريةَ البكرَ يطمِثُها ويَطْمُثها إذا
دماهَا حين جَامَعَها، أراد: أنهن أبكار، لم يجامعهن أحد قبله.
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(78)
قرأ ابن عامر وحده"ذُو الْجَلاَلِ"بالواو.
وقرأ الباقون"ذِي الْجَلاَلِ"بالياء.
قال أبو منصور: من قرأ (ذي الْجَلاَل) ردَّه إلى (ربِّك) .
ومن قرأ (ذو الجلال) رده على قوله: (اسمُ رَبِّكَ ذُو الجلال) . انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 3 صـ 44 - 48} .