فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431243 من 466147

قيل: هذا لا يمتنع ، لأن العصيفة رزق غير الذي أوقع الريحان عليه ، وكأن الريحان أريد به الحبّ إذا خلص من لفائفه فأوقع عليه الرزق لعموم المنفعة ، وأنه رزق للناس ولغيرهم . ويبعد أن يكون الريحان المشموم في هذا الموضع إنما هو قوت للناس والأنعام ، كما قال:

فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم [طه / 53] أي: ارعوها إياها ، وقال: متاعا لكم ولأنعامكم [عبس / 32] فكذلك: العصيفة يختصّ بأنه رزق الأنعام ، والريحان يعمّ الأناسي وغيرهم ، فإن قلت: كيف يكون الريحان مصدرا وهو في الأصل فيعلان والعين محذوفة ، وليس في أبنية المصادر شيء على هذا الوزن ، قيل: يجوز في ذلك وجهان ، أحدهما: أن تجعله اسما وضع موضع المصدر كما وضع تربا وجندلا ، ونحو ذلك موضع المصادر .

والآخر: أن يكون هذا مصدرا اختصّ به المعتلّ كما اختصّ بكينونة ونحوه ، وليس ذلك في الصحيح . ويحتمل وجها آخر: وهو أن تجعله على فعلان ، مثل: الليان ، وتجعل الياء بدلا من الواو ، كما جعلت الواو بدلا من الياء في أشاوى ، وكذلك جعلت الياء بدلا من الواو في ريحان ، فانتصب انتصاب المصادر فيما حكاه سيبويه من قولهم:

سبحان الله وريحانه ، كأنه قال: واسترزاقا ، وليس ذلك كما لزمه الانتصاب من المصادر نحو: معاذ الله وسبحان الله ، ألا ترى أنه قد جاء مرفوعا في بيت النمر ، ومجرورا في قراءة من جرّ الريحان .

[الرحمن: 22]

قال: قرأ نافع وأبو عمرو: يخرج منهما بضمّ الياء اللؤلؤ والمرجان [الرحمن / 22] رفع .

وروى حسين عن أبي عمرو يخرج* برفع الياء وكسر الراء ، اللؤلؤ والمرجان نصبا .

وقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: يخرج منهما منصوبة الياء ، واللؤلؤ والمرجان رفع .

أبو عبيدة: المرجان: صغار اللؤلؤ واحدها مرجانة ، قال ذو الرّمّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت