مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ الدرُّ {وَالمَرْجَانُ} الخرزُ الأحمرُ المشهورُ وقيلَ: اللؤلؤُ كبارُ الدرِّ والمرجانُ صغارُه فنسبةُ خروجِهما حينئذٍ إلى البحرينِ معَ أنَّهما إنما يخرجانِ من المِلْحِ على ما قالُوا ، لما قيلَ: أنَّهما لا يخرجانِ إلا من مُلتقى المِلْحِ والعذبِ ، أو لأنَّهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد ساغ أن يقال يخرجان منهما كما يقال يخرجان من البحرِ مع أنهما لا يخرجانِ من جميعِ البحرِ ، ولكنْ من بعضِه وهو الأظهرُ. وقُرِىءَ يُخرَجُ مبنياً للمفعولِ من الإخراجِ ومبنياً للفاعلِ بنصبِ اللؤلؤُ والمرجانُ وبنونِ العظمةِ.
{فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ * وَلَهُ الجوار} أي السفنُ جمعُ جاريةٍ ، وقرِىءَ برفعِ الراءِ وبحذفِ الياءِ كقولِ منْ قال:
للَهَاَ ثَنَايَا أَرْبعٌ حسان... وَأَرْبعٌ فكُلُّها ثَمَانُ