فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432649 من 466147

قوله: {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ} قال صاحب النظم: قال الله تعالى: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانِ} ولم يذكر لهما أهلًا كما ذكره لما قبلهما من الجنتين فلما قال (متكئين) دل أنه أراد أهلهما، وإنما كف عن ذكر أهلها اقتصارًا على ذكر أهل الجنتين اللتين قبلهما، واكتفاء بالذكر الأول عن الثاني، كما قال - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الإسراء: 5] . قال في فصل آخر متصل بهذا الفصل {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: 7] ، والتأويل: بعثناهم ليسوؤا فكف عن ذكره اكتفاء بالأول.

وأما الرفرف فقال الليث: الرفرف ضرب من الثياب خضر تبسط، والواحدة رفرفة، وقال أبو عبيدة: الرفارف البسط، وأنشد قول مقبل فقال:

وإنا لنزالون تغشى فعالنا ... سواقط من أصناف ربط ورفزف

وقال أبو إسحاق: قالوا الرفرف هاهنا رياض الجنة. وقالوا: الرفرف الوسائد. وقالوا: الرفرف المحابس، وقالوا: الرفرف فضول المحابس للفرش. واختاره المبرد فقال: هو فضول الثياب التي تتخذ الملوك في الفرش وغيره، وكأن الأقرب هذا, لأن العرب تسمي كسر الخباء والخرقة التي تحيط في أسفل الخباء رفرفا. ومنه الحديث في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة".

قال ابن الأعرابي: الرفرف هاهنا طرف الفسطاط، فشبه ما فضل من المجالس عما تحته بطرف الفسطاط فسمى رفرفًا يؤكد هذا ما روى هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال في قوله:

76 - {رَفْرَفٍ خُضْرٍ} فضول المجالس، والبسط والفرش وهو قول الضحاك، ومقاتل، والحسن. قالوا: المحابس والبسط.

قال الحسن: كان أهل الجاهلية يقولون هي البسط.

قال سعيد بن جبير: وهي الرياض، وهو قول الكلبي.

وقوله: {وَعَبْقَرِيٍّ} قال أبو عبيدة: كل وشى من البسط عبقري قال ويروى أنها أرض يَوشى فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت