فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432781 من 466147

ثم قال: {وَجَنَى الجنتين دَانٍ} يعني: اجتناؤهما قريب إن شاء تناولهما قائماً ، وإن شاء تناولهما قاعداً ، وإن شاء متكئاً.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: جعل لكم مجالس الملوك مع الفراش المرتفعة ، فكيف تنكرون وحدانية الله ونعمته؟.

ثم قال عز وجل: {فِيهِنَّ قاصرات الطرف} يعني: في الجنان من الزوجات غاضات البصر ، قانعات بأزواجهن ، لا يشتهين غيرهم ، ولا ينظرون إلى غيرهم.

قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ} يعني: لم يمسسهن إنس ، {قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ} يعني: لا إنساً ، ولا جنياً {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: جعل لكم أزواجاً موافقة لطبعكم ، وهن لا يرون غيركم ، فكيف تنكرون الله تعالى؟.

ثم وصف الزوجات فقال: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت والمرجان} يعني: في الصفاء كالياقوت ، وفي البياض كالمرجان ، {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: جعلهن بحال تتلذذ أعينكم بالنظر إليهن ، فكيف تنكرون وحدانية الله تعالى ونعمته؟.

ثم قال عز وجل: {هَلْ جَزَاء الإحسان إِلاَّ الإحسان} يعني: هل جزاء التوحيد وهو قول لا إله إلا الله إلا الجنة.

ويقال: هل جزاء من خاف مقام ربه إلا هاتان الجنتان التي ذكرناها في الآية.

ثم قال: {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: فكيف تنكرون نعمة ربكم ، حيث جعل ثواب إحسانكم الجنة ، وبين لكم لكي تحسنوا ، وتنالوا ثواب الله ، وإحسانه.

ثم قال عز وجل: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} يعني: من دون الجنتين اللتين ذكرهما ، جنتان أخروان.

فالأوليان جنة النعيم وجنة عدن ، والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى {فَبِأَيّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ} يعني: قد ذكر للمتقين جنتين ، وجنتان أخريان ، زيادة على الكرامة.

فكيف تنكرون فضل ربكم.

وكرامته.

ثم وصف الجنتين الأخريين فقال: {مُدْهَامَّتَانِ} يعني: خضراوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت