(فَدَعْ عَنْكَ التَّعَلُّلَ بِالأَمَانِي ... فَمَا بَعْدَ الْمَشِيبِ سِوَى الرَّحِيلِ)
(أَتَأْمَنُ أَنْ تَدُومَ عَلَى اللَّيَالِي ... وَكَمْ أَفْنَيْنَ قَبْلَكَ مِنْ خَلِيلِ)
(وَمَا زَالَتْ بَنَاتُ الدَّهْرِ تُفْنِي ... بَنِي الأَيَّامِ جِيلا بَعْدَ جِيلِ)
للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ تَرَكُوا الدُّنْيَا فَأَصَابُوا، وسمعوا منادى (والله يدعو) فَأَجَابُوا، وَحَضَرُوا مَشَاهِدَ التُّقَى فَمَا غَابُوا، وَاعْتَذَرُوا مَعَ التَّحْقِيقِ ثُمَّ تَابُوا، وَقَصَدُوا بَابَ مَوْلاهُمْ فَمَا رَدُّوا وَلا خَابُوا.
(موعظة)
إخواني: الدنيا ملتقى الوداع فاصبروا لما مر منها فكأن قد مر واحذروا شرها فقد سحرت سحرة بابل
مكارهها في غصون المحبوب وأعقابه
ما أمسى أحد منها في جناح آمن إلا أصبح على قوادم خوف.
وَكَم سَلَبتُك حَبيباً وَأَنتَ عَلى حُبِها أَفيقُ أُفُقُ قَد أفاقَ الوامِقُونَ وَقَد أَنّى لِدائِكَ أَن يَلقى طَبيباً يُلائِمُهُ أفنيت عمرك في طلبها وما حصل بيدك إلا ما حصل بيد"المجنون"من"ليلى".
صَحا كُلَ عَذريِّ الغَرامِ مِنَ الهَوى وَأَنتَ عَلى حُكمٍ الصَبابَة نازِلُ تصحو في المجلس من خمار الدنيا ساعة ثم تستبيك حميا الكاس وليس في البرق اللامع من مستمتع لمن يخوض الظلمة كما أعطف عطفك بلجام اليقظة فإذا انقضى المجلس عاد الطبع ثاني عطفه.
وتأبى الطباع على الناقل هَواها وَرواها وَالسُّرى من أمامها فَهُنّ صَيحاتُ النَواظِرِ حُوّل
الدنيا مفازة لا تصلح للتوطن إن [[البيدر] ] إذا صفي حمل إلى دار الإقامة.
واعجبا لمن أطال الوقوف على القنطرة حتى نسي اسم البلد
ويحك: كسب الدنيا لذيذ غير أن الحساب عليها شديد
ساعة الحمل لعب والجد في الولادة.
نثار السكر في مبدأ العقد مزاج لمرارة الوضع.
الدنيا كامرأة فاجرة لا تثبت مع زوج فلذلك عيب طلابها.
مَيَزَت بَينَ جَمالِها وَفَعالِها فَإِذا المَلاحَةُ بِالخِيانَةِ لا تَفي حَلَفتُ لَنا أَن لا تَخونَ عُهودَها فَكَأَنَما حَلَفتَ لَنا أَن لا تَفي الدنيا قنطرة على بحر الهلاك فخذوا بالحزم في تعلم السباحة قبل الجواز فما تأمن عثور قدم ولا عاصف قاصف احذرها آمن ما تكون منها وانتظر حزنها أسر ما تكون منها.