فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 137

(تَمْهِيدٌ)

الْأَفْعَالُ قِسْمَانِ مِنْهَا مَا لَا تحصلُ مصلحتُه إِلَّا لِلْمُبَاشِرِ فَلَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِيهَا لِفوات الْمَصْلَحَةِ بِالتَّوْكِيلِ كَالْعِبَادَةِ فَإِنَّ مَصْلَحَتَهَا الخضوعُ وَإِظْهَارُ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يلزمُ مِنْ خُضُوعِ الْوَكِيلِ خضوعُ الموكِّل فَتَفُوتُ الْمَصْلَحَةُ وَمَصْلَحَةُ الْوَطْءِ الْإِعْفَافُ وَتَحْصِيلُ وَلَدٍ يُنْتَسَبُ إِلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ لِلْمُوَكَّلِ بِخِلَافِ عَقْدِ النِّكَاحِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ تَحَقُّقُ سَبَبِ الْإِبَاحَةِ وَقَدْ تَتَحَقَّقَ مِنَ الْوَكِيلِ وَمَقْصُودُ اللِّعَانِ وَالْأَيْمَانِ كُلِّهَا إِظْهَارُ دَلِيلِ الصِّدْقِ فِيمَا ادَّعَى وحلِفُ زيدٍ لَيْسَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِ عَمْرٍو وَكَذَلِكَ الشَّهَادَاتُ مَقْصُودُهَا الْوُثُوقُ بِعَدَالَةِ المتحِّمل وَذَلِكَ فَائِتٌ إِذَا ادَّعَى غَيْرُهُ وَمَقْصُودُ الْمَعَاصِي إعدامُها وشَرْعُ التَّوْكِيلِ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت