فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 137

(تَنْبِيهٌ)

لَمَّا تَشَرَّفَ أَهْلُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ وَنِسْبَتِهِمْ إِلَى الْمُخَاطَبَةِ مِنْ رَبِّ الْأَرْبَابِ أُبِيحَ نِسَاؤُهُمْ وَطَعَامُهُمْ وَفَاتَ غَيرهم هَذَا الشّرف بحرمانهم وَأَمَّا الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ فَلَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْأَمَةَ الْمُؤْمِنَةَ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ صِيَانَةٌ لِلْوَلَدِ عَنِ الرِّقِّ وَالْأَمَةُ الْكَافِرَةُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْإِرْقَاقِ وَتَلْقِينِ الْكُفْرِ وَتَغْذِيَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَحُرِّمَتْ مُطْلَقًا وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَأَجَازَهَا ح تَسْوِيَةً بَيْنَ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ عَكْسُهُ الْمَجُوسُ وَالْفَرْقُ عِنْدَنَا اجْتِمَاعُ الْمَفْسَدَتَيْنِ.

(فَرْعٌ)

قَالَ الْوَلَدُ تَبَعٌ لِلْوَالِدِ فِي الدِّينِ وَالْحُرِّيَّةِ وَلِأُمِّهِ فِي الْمِلْكِ وَالْجِزْيَةِ لِأَنَّ الْأَدْيَانَ إِنَّمَا تقوم بالنصرة وَهِي بِالرِّجَالِ أليق وَالرّق مَهَانَةٌ وَاسْتِيلَاءٌ وَهُمَا بِالنِّسَاءِ أَنْسَبُ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَقِيلَ يَتْبَعُ الْأُمَّ كَيْفَ كَانَتْ قِيَاسًا عَلَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَقِيلَ أَحْسَنَهُمَا دِينًا تَغْلِيبًا للإسلام وَقَالَهُ ش.

وَمَا ولد لِلْمُرْتَدِّ بَعْدَ رِدَّتِهِ هَلْ يَكُونُ كَوَلَدِ الْكَافِرِ فِي السَّبْيِ وَالرِّقِّ وَالْجَبْرِ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْلَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت