فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 137

(الْبَاب الثَّانِي عشر فِي قَضَاء الصَّلَوَات وَتَرْتِيبِهَا)

وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَضَاءِ

وَهُوَ وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَفْرُوضَةٍ لَمْ تفعل عِنْد مَالك (ح ش) قَالَ سَنَدٌ وَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ حَنْبَلٍ لَا يَقْضِي الْمُتَعَمِّدُ لِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ بِذَلِكَ فَإِذَا تَابَ لَا يَقْضِي لَنَا مَا فِي مُسلم عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ الله عز وَجل يَقُول {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } فَهُوَ يَدُلُّ بِذَاتِهِ وَتَنْبِيهِهِ عَلَى مَعْنَى الْآيَةِ

(فَائِدَتَانِ)

الأولى أَن معنى الْآيَة أقِم الصَّلَاةَ لِذِكْرِ صَلَاتِي فَيَكُونُ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ أَوْ مِنْ مَجَازِ الْمُلَازَمَةِ لِأَنَّهُ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاة فقد ذكر الله تَعَالَى فِيهَا.

الثَّانِيَةُ أَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا خَصَّصَ النَّائِمَ وَالْغَافِلَ بِالذِّكْرِ لِذَهَابِ الْإِثْمِ فِي حَقِّهِمَا الَّذِي هُوَ من لَوَازِم الْوُجُوب فَتوهم المتوهم انْتِفَاء قَضَاء لِانْتِفَاءِ الْوُجُوبِ فَأَمَرَ الشَّرْعُ بِالْقَضَاءِ مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ الْمُتَعَمَّدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ لَا يُؤَخَّرُ إِلَّا لمَشَقَّة وَقَالَ سَنَدٌ تَعْجِيلُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ كَتَعْجِيلِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ يُسْتَحَبُّ وَلَا يَجِبُ وَفِي الْكِتَابِ يَقْضِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ حَوَائِجِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت