فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 137

يَجُوزُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاق

خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَالْغَزَّالِيِّ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَة لنا بِهِ} فَسُؤَالُ دَفْعِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا} يدل على عدم وُقُوعه وَهَا هُنَا دَقِيقَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَا لَا يُطَاقُ قَدْ يَكُونُ عَادِيًّا فَقَطْ نَحْوَ الطَّيَرَانِ فِي الْهَوَاءِ أَوْ عَقْلِيًّا فَقَطْ كَإِيمَانِ الْكَافِرِ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ أَوْ عَادِيًّا وَعَقْلِيًّا مَعًا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَالْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ هُمَا الْمُرَادَانِ دُونَ الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت