تكون ضد الكفر و وأهله، وليست ضد العلماء المسلمين الذين يمثلون طائفة الحق الذين جاءوا ليعيدوا الإسلام مرة أخري ليحكم ويسود الأرض، ولكن نتيجة لاتفاق المفاهيم بين هذه الحركات وبين من يحكمون بالنظام العلماني، وهي مفاهيم منحرفة تُقصر الإسلام علي مجرد التصديق وإن فعل ما فعل أصبح للعلمانية وجود وشرعية لدي العامة ولدي الحركات الإسلامية نفسها صاحبة المفاهيم المنحرفة، كل هذا أدي إلي تشكيل جبهة واحدة ضد التوجه الإسلامي الحقيقي الذي يعيد للأمة هويتها الحقيقية، وحياتها الحقيقية، وإقامة الشهادة في الأرض كلها" {حتي لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} (39) سورة الأنفال"
وعندما هبت الحركة الجهادية، لمحاربة الصليبية والصهيونية العالمية، كان من المفترض أن تقف الحركات الإسلامية في صف الحركة الجهادية،، لتكثف المواجهة ضد النظم العلمانية التي تغتصب ديار الإسلام، ولكن للأسف الشديد وقف الجميع من نظم علمانية ونظم غربية ومعهم الحركة الإسلامية المدعاة يدا واحدة في وجه الحركة الجهادية، وأطلقوا عليها اسم الإرهاب مشتركين مع أعداء الإسلام في نفس المصطلح.
أخي الحبيب:
إن من الهوة السحيقة أن تنزلق الحركات الإسلامية في هذا المنزلق الوعر، وتتبني قضايا العلمانية والصليبية ضد التوجه الإسلامي الجهادي.
وتتعلل هذه الحركات باسم المصالح والمفاسد، ولا أدري ما وجه هذا القول، نعم إن المصالح والمفاسد لها اعتبار في الإسلام، ولكن هل هناك مفسدة أعظم من مفسدة القضاء علي الإسلام وتنحيته عن حكم الأرض، فهذه المفسدة لا تعدلها أي مفسدة، حتي مفسدة قتل الأنفس تجد أنها مهدرة أمام هذه المفسدة.
ولا ادري أي مصلحة يمكن أن تتحدث عنها تلك الحركات، فمصلحة إقامة الدين هي أعظم المصالح، وليس هناك مصلحة أعظم منها، فلا يمكن تطبيق أعلي المصلحتين عند التعارض إلا هكذا فالدين وإقامة الدين أول الضروريات الخمس والتي يجب أن تُهدر أي مصلحة تعارضها.
أما أن نقف وندافع عن وهم باطل وعار مقيم!! فهذا مما لا ينبغي الدفاع عنه، لأنه ولاء لغير الإسلام ولغير المسلمين، ولا يخدم قضايا الإسلام، ولا قضايا الصراع بين الإسلام والصليبية الصهيونية العالمية، أوالعلمانية وليدتها.