الصفحة 46 من 121

الجهاد على الصليبية والصهيونية العالمية التى إحتلت بلاد الاسلام فقط وأخرجت النظام العلمانى العميل من إطار المواجهة

وذلك لان هذه الحركات كانت تُقصر الإسلام علي مجرد التصديق ومن هنا كان النظام العلمانى نظاما إسلاميا فلا يجوز قتاله لانه يعبر عن الاسلام الوطنى نتيجه للمفاهيم المنحرفة الموروثة وكذلك ما طرأ من الوان التغريب التى غيرت كثيرا من المفاهيم في المجتمع الاسلامى، وكذلك المواجهة في مراحلها الأولي لم تكتسب خبرات وذلك نتيجة ما تعانيه المجتمعات الإسلامية من انغلاق عن تطور السلاح وغيره من خطط حربية وما كانت فيه من تخلف، وبالرغم من كل هذا إلا إنها شنت الحروب ضدهم منها حرب العصابات وبذلت كل ما في وسعها ضد الدول الغربية واحدثت خساره واثرا كبيرا فيه

واستطاع الغرب من خلال نتائج مرحلة الاستعمار التقليدي، وما لاقاه من مقاومة، ومن خلال بناء المجتمعات الإسلامية علي النظم الغربية، إنتقل إلي المرحلة التالية، وهي مرحلة الاستعمار الحديث، التى تعتمد على العملاء والجيوش الوطنية كل ذلك لحرب الاسلام وتحقيق مصالح الغرب في المجتمعات الاسلامية، مرحلة استغلت كل ما في المجتمعات الإسلامية من انحراف عبر عصور طويلة في المفاهيم س، ووقفت أمامها الحركة الإسلامية عاجزة نتيجة لارتباطها ببعض الانحرافات المتجذرة في المجتمعات الإسلامية، وأعطتها صفة الشرعية.

لقد كانت فكرة الهوية الاسلامية غير حاضرة علي مستوي حركات التحرير ولذا كان الاستقلال في جوهره عن جسد دول الغرب سياسيا وعن جسد الامة العربية والاسلامية علي صعيد الهوية، ولكن المرحلة الجديدة مرحلة متميزة في المفهوم تتخذ الاسلام أساسا للانطلاق، باتت اوضاع المقاومة والصراع علي الهوية الاسلامية حيث اصبحت حركات المقاومة تستلهم الاسلام في الفكرة والبرنامج بدلا من القطرية التي كانت تحكم المقاومة السابقة، باتت المقاومة الاسلامية تحرز نجاحات لم تتمكن منها حركات المقاومة من قبل سواء علي مستوي استراتيجياتها العامة أو علي مستوي تحركها التكتيكي

المهم أن الحركة الجهادية الإسلامية المخلصة التي تولت علي عاتقها استئناف الصراع ضد الصليبية والصهيونية العالمية في بقاع عديدة من العالم الإسلامي والعالم الغربي قد وصلت إلي الرشد في المفهوم والرشد في المواجهة.

فقد تولت المواجهة في حرب وصلت إلي أقصي الغايات في العداء، و أقصي الغايات في التقنية والاستعلاء والتجبر في الأرض، حرب قد أصبح الكل يقاتل فيها ضدهم، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت