تضافرت فيها جهود أهل الضلال علي مختلف دركاتهم، لينطقوا بصوت واحد، وقلب واحد، ودين واحد، وأذن صاغية، هذا هو الإرهاب هذا هو الإسلام يعود من جديد بعد أن مات منذ زمن طويل، هيا حطموه، ولنحافظ جمعيا علي هياكل الشيطان في بقاع الأرض، هياكل لحكم الفرد والحزب والشعب، ولعبادة الهوى والنفس، وهياكل للرذيلة.
وهؤلاء المجاهدون الأماجد قد استأنفوا الحرب ضد الصليبية والصهيونية العالمية وهياكلها المزعومة، مع الحذر من الاقتراب من النظم العلمانية إلا إذا دخلت الحرب معهم ضد الحركة الجهادية مما يعطى لاهل الحق مرتكزا في حربهم والتشريد بهم وإقامة الحجة عليهم وفضح باطلهم، وذلك لأن الشعوب مازالت معها من خلال المفاهيم المنحرفة، ومن هنا يبدوا لنا مدي جرم من يقف من الحركات الإسلامية ليدعي أن الحركة الجهادية هي حركة إرهابية متطرفة، لأنه يقيم في نفس العامة حواجز أخري تزيد في تلبيس مفاهيم الإسلام، ليس من ناحية مواجهه العلمانية فقط، بل في مواجهة الصليبية والصهيونية أيضا، ونعلم مدي جرم من يحاول أن يلبس علي الناس مواقف هذه الحركة التي أعادت إلي الإسلام مرة أخري استئناف الصراع، وقد وصل الواقع أن أصبحت إسرائيل تشترك في المؤتمرات العربية، وتساءل البعض هل تصبح إسرائيل عضوا في الجامعة العربية، وأصبحت الدول الإسلامية تشارك مع أمريكا في حربها ضد الإسلام من باكستان إلى مصر فضلا عن دول الخليج وكل دول العالم الإسلامي.
تقوم هذه الحركة في وسط هذه النيران المتلاحقة، لتعيد إلينا ذكريات الركب الصالح من الانبياء كإبراهيم عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة والسلام، في وسط نيران تسبح بحمد ربها، كما سبح بحمد ربه، فطوبي لكل من وقف معهم، طوبي لمن حمل معهم حجرا وألقاه علي الباطل وأعوانه، طوبي لمن مهد لهم الأرض، طوبي لمن قدم لهم الزاد والعون، طوبي لمن وقف معهم في تمهيد الأرض للحق وإزالة ما علق في عقول الناس من انحراف عن مفاهيم الإسلام الصحيحة، طوبى لمن وقف معهم لاقامة الاسلام ولتعبيد الأرض كل الأرض لله" {حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} (39) سورة الأنفال".
إن حلقة الصراع بين الإسلام وبين الصليبية والصهيونية العالمية لهى أمر ثابتبين الحق والباطل دوما وهو مرتكز في اللاشعور عند الغرب، بمجرد إحيائه من خلال احياء الصراع هب الغرب كله ضد هذا الخطر والخوف المغروس في جبلتهم من الاسلام، يحاولون أن يتخلصوا من هذا الرعب القادم، وهذا الأمر أيضا مغروس في جبلة المسلمين يتمثل في فرح عامة المسلمين، فيما يحدث من انتصارات للفئة المجاهدة ضد الغرب لكثرة ما لاقى من هوان على يديه فالامة تتطلع لمن يعيد لها كرامتها ودينها المسلوب.