الصفحة 48 من 121

أخي الحبيب:

إن محاولة طمس هذا الشعور الذي ظهر من خلال الحركة الإسلامية، وتسمية هذا الصراع بأسماء أخري، متعللا بأشياء كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان كالمصالح والمفاسد بأن صورة الإسلام عند الغرب اهتزت وضاع علي بعض الناس دنياهم ومصالحهم، كل هذا لا قيمة له في ميزان دين الله، فمما هو معلوم من الدين بالضرورة أن مصلحة الدين مقدمة علي كل المصالح الأخرى، وأن قيام الدين فوق كل الضروريات، وأن مفسدة ضياع الدين فوق كل المفاسد، وأن أي تعلل بهذا الكلام أمر باطل يرفضه الإسلام، وترفضه الفطرة ويرفضه واقع المسلمين الآن.

فوقوف أنظمة الحكم موقفا عدوانيا أكثر من الغرب الصليبي يحاولون إرضاء أسيادهم بكل رخيص وغال، فيقفون موقفا واحدا ضد هذا التوجه، بحرب ضروس مستعرة مستمرة علي كل الصور، وفي شتي المجالات من قتل وسجن وتشريد، وقفل الأبواب أمام أي محاولات لمد هذه الحركة بمزيد من الأفراد لكي تنتصر النظم الغربية والنظم العلمانية في حربها ضد الإسلام، المتمثل في هذه الفئة المؤمنة المجاهدة - وبتعبير آخر الذين يمثلون [نقطة الارتكاز] أقول: هذا الموقف جريمة لا تغتفر وهو كفر بواح.

،. ومن هنا يتبين لنا مدي قبح وجرم الحركات التى تنتمى للاسلام والتي تعطي الشرعية للعلمانية، وإنها لا تساعد إلا في بقائه واستمراره، علي الرغم مما تدعي أنها حركة لإحياء الإسلام من جديد.

إن ما يحدث في السجون لحركات إسلامية قامت بمبادرات تعطي لهذا النظام شرعية من خلال شهادة الزور، وما يحدث خارجها في المجتمعات الإسلامية من حركات تعطي مصداقية وشرعية لهذا النظام من خلال شهادة الزور وهى أشد إجراما ممن قبلها لانها تبيع راضية عكس الاولى المكرهه، وكلاهما يلتقي مع الانحراف في المفهوم لدي عامة أفراد المجتمع الإسلامي، كل هذا مع انتشار الإباحية وتغير أخلاق المجتمعات الإسلامية يصب في تيار هذا النظام ليعطيه شريانًا من الحياة، يمد في عمره ويكون عائقا من عودة الإسلام مرة أخري ليحكم المجتمعات الإسلامية. بل ويمثل تيارا يصب في مصلحة النظام العالمى المعادى والمحارب للاسلام

ومع كل هذا فهذه الفئة المؤمنة المجاهدة تقاوم بكل بسالة، قائمة علي خط الصراع مستعينة بربها يرسل إليها ربها المدد كل يوم، فينضم إليها العديد من الأفراد، فتحيي ذكري حمزة، و خالد، وسعد، وأبا محجن، تعيد إلي الأمة عزتها المسلوبة تذكرها بالحق تعيده إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت