فموضوع تعدد الزوجات لا يمكن أن يفهم إلا في ضوء الإسلام ككل حيث حرم الله الزنا وحرم الاختلاط، ولم يجعل هناك سبيلا إلي المرأة إلا الزواج، وهذا لا يمكن أن يكون منطقيا في علاقته بالنظام الآخر الغربي، حيث الإباحية في كل شئ فلماذا التعدد إذًا؟؟ والمجال مفتوح أمام الناس أن يفعلوا ما يشاءون.
وهذا يفسر لنا كثيرا من الأمور لماذا لم تنزل الشرائع في مكة؟ لأنه لا يوجد المجتمع الإسلامي الذي يطبق من خلاله الشرائع.
فإذا كانت كل جماعة تعمل في إطارعام يقوم على تكامل الأدوار مع الحركات الأخرى فهذا يعطيها نوع من المصداقية ويجعل لدورها وظيفة حقيقية علي أرض الواقع، أما من خلال عدم التكامل والتضاد لوجود مفاهيم منحرفة نجدها تعمل من خلال نظام آخر يختلف ويضاد الاسلام في أهدافه، نجد أنه مهما كانت قوة هذه الجماعة فلن تحقق شيئا من وظيفتها المرتبطة بالنظام الاسلامى وذلك لأنها تعمل من خلال آخر هو النظام الجاهلي فلا تزيد عن أن تكون جزءا من هذا المجتمع يؤدى وظيفة تخدم هذا المجتمع ومن ثم صلاحه يخدم ويؤدي دورا من خلال المجتمع الجاهلى نفسه لا من خلال المجتمع الإسلامي.
ومن ثم يجب أن يكون هناك تواصلا وإرتباطا بين هذه الحركات على أساس الاسلام حتى تستفيد الحركات من بعضها البعض الآخروتمضى جميعا لخدمة هدف واحد، فتتجنب الأخطاء، حتى يتسنى لها التقدم للأمام بدلا من تكرار الأخطاء، وتصادم الأدوار، والوقوف في مكان واحد طويلا لا نتعداه، فلو اعتبرنا جزءا ما يؤدي دوره في عملية المواجهة منفصلا عن الأجزاء الأخرى، نجد أنه من ناحية أخري يؤدي دورا ما، من غير قصد في عملية الإضرار بباقي الأدوار الأخرى، ويصبح كل جزء يؤدي وظيفة علي أنه الكل ومن ثم لا إعتبار لباقى الحركات الاخرى، وتصبح الأجزاء الأخرى أو الأدوار الأخرى بالنسبة له ملغاة، ولا اعتبار لها، ومن هنا يسعى في إثبات عدم أحقيتها في الوجود والحركة بقصد أو بدون قصد، فتتناقض الأدوار مما يؤدى ذلك الى التدافع بدلا من التناصر والتكامل، ولا يؤدي ذلك إلي التعاون والتكامل الذي يتحقق من خلاله الإسلام، كبناء أو رسالة هدفها تعبيد الأرض كل الارض لله.
ومن هنا نجد أن عدم التكامل وقيام الصراع بين تلك الحركات لا يؤدي إلي قيام البناء الإسلامي ولا يؤدي إلي قيام الوظيفة المنوطة بالإسلام بل يؤدي إلى الفرقة والشتات وأن يعمل الكل في ضوء مجتمع غير المجتمع الإٍسلامي وفى خدمته.