فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 116

لولا الملامة أو حذاري سبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا

وكزيد بن عمرو بن نفيل ومن الكهان الذين بشروا بنبوته:"سطيح"و"شق"و"خطر"كاهن ذكره [[الديار بكرى] ] في تفسير قوله: (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ) .

وذكر له حكايات عجيبة.

ومن الرهبان: (بحيرًا وسلمان) وأصحابه وغير هؤلاء كثير.

الخامس: أن رحمن اليمامة إن كان قد كان عالما بمثل هذا العلم الغزير، كيف لم يدع به النبوة، ويستغني عن واسطة غيره؟ مع أن مثل منصب النبوة مما لا يؤثر به أحدًا غيره، ويجتهد أن لا يستقر لغيره، لما علم من حب النفوس للرياسة.

وقد كان أمية بن الصلت يطمع في النبوة، فلما لم تحصل له مات غيظا وحسدا، ولم يتابع محمدا، على أن المعروف أن رحمن اليمامة هو"مسيلمة"وقد أظهر اللّه فضيحته يوم اليمامة فقتل، ولما رهقته السيوف قال له أصحابه: ما أوحي إليك ربك؟ فقال: قاتلوا عن أحسابكم وحريمكم، واعترف الكذب على الله.

السادس: إن هذا السؤال ألزم للنصارى منه المسلمين، لأن محمدًا كان أميا، لا يختلف في ذلك اثنان. فإتيانه بمثل هذا العلم والناموس، إن سلمتم أنه لم يستفده من مشير غيره فهو معجز في نفسه، وإن اتهمتموه بأنه يعلمه من غيره، فالمسيح أولى بالتهمة، لأنه علم الكتابه صغيرا، وجالس العلماء وسمع منهم وكانوا يتعجبون من فرط ذكائه وإدراكه في"هيكل أورشليم"

وغيره، كما ذكر في الإنجيل.

وحينئذ يتسع لقائل أن يقول: إن حكمة المسيح كانت من العلماء والكتب ومعجزاته كانت شعبذة وتخييلًا، كما نسبه إلى ذلك اليهود. فأنتم في الطعن على محمد كاليهود في الطعن على المسيح، فإن صدقوا صدقتم. وإن كذبوا كذبتم، والفرق عليكم متعذر غير يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت