كالنوم والإغماء فإنه يرى الحقائق فقلبة، والأمور مضطربة، وأما المركب منهما فكخبر الواحد وإذا كان في طريقة كذاب. وكالتواتر إذا فقد فيه شرط.
وأما البرهان على أن المسيح لم يصلب ولم يقتل فهو: أن قتله إن لم يكن كولادته من غير ذكر، فهو مثله في الشهرة، ولابد.
ثم إن ولادته من غير ذكر لما كان له وجود، تواتر تواترًا، لم يختلف فيه اثنان منا ومنكم، فلما اختلفنا في قتله، دل على أنه لم يبلغ تلك المرتبة من التواتر، فلم يثبت بمجرد الدعاوى أو الحجج الضعيفة وإنما كان الأمر في ذلك مشتبها كما نص عليه القرآن فاشتبه عليكم.
يؤكد ذلك: أن المسيح طبق ذكره الآفاق، لما ظهر على يده من الخوارق وقتل مثل هذا لا يقبل بمثل هذا النزاع لا يجب له في مطرد العادات من الشهرة والغلبة، وإذا كان يحيى وزكريا دونه في الشهرة بكثير، ثم لم يختلف في قتلها. فما الظن بالمسيح الذي أجمعنا على أنه أفضل أبناء إسرائيل وأنتم تدعونه إلها؟