(الإيمان يزيد وينقص)
الفائدة الثالثة عشرة: اعلم أن الإيمان هو التصديق واليقين قال عمير بن حبيب إن للإيمان زيادة ونقصانًا قيل: فما زيادته؟ قال: إذا ذكرنا الله وحمدناه فذلك زيادته. وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أبي عدي إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودًا وسننًا فمن استكملها فقد استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان انتهى.
قلت: والعجب من خلاف من خالف في أن الإيمان يزيد وينقص وقال بعدم ذلك مع وضوحه وظهوره، ومثل قوة الإيمان مثل شخص الإنسان في حال صحته وقوته وشبابه ومثل ضعفه مثل انسان في حال مرضه وضعفه وشيبته أو خو مثل الزرع في حال إخراجه شطأة فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزارع. وضده بضده فلا يتمارى عاقل في زيادة ذلك ونقصانه أو هو كالقمر في تنقله من هلاله إلى ليلة إبداره بالثلاث البيض منه. وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وما بعد ذلك فافهم والله أعلم.