(علامات الشقاء وعلامات السعادة)
ونقل العمري أيضًا في كتاب تنبيه الغافلين أن علامات الشقي إحدى عشرة خصلة:
أولها: أن يكون حريصًا على الدنيا وجمع المال.
الثاني: أن تكون همته في الشهوات.
الثالث: أن يكون فحاشًا في القول مكثارًا.
الرابع: أن يكون متهاونًا بالصلاة.
الخامس: صحبته الفجار.
السادس: أن يكون سيء الخلق.
السابع: أن يكون مختالًا فخورًا.
الثامن: أن يمنع منفعته عن الناس.
التاسع: أن يكون قليل الرحمة.
العاشر: أن يكون بخيلًا.
الحادي عشر: أن يكون ناسيًا للموت فإنه إن كان ذاكرًا للموت لم تبق فيه خصلة من هذه الخصال.
وذكر أيضًا علامات السعادة إحدى عشرة:
أولها: أن يكون زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة.
الثاني: أن يكون همه العبادة وتلاوة القرآن.
الثالث: قلة القول فيما لا يحتاج إليه.
الرابع: أن يكون محافظًا على الصلوات الخمس في الجماعة.
الخامس: أن يكون ورعًا فيما قل أو كثر من الحرام والشبهات.
السادس: أن تكون صحبته مع الصالحين.
السابع: أن يكون متواضعًا.
الثامن: أن يكون سخيًا كريمًا.
التاسع: أن يكون رحيمًا بخلق الله.
العاشر: أن يكون نافعًا للخلق.
الحادي عشر: أن يكون ذاكرًا للموت كثيرًا انتهى من كتاب بحر الأنوار.
وقال سيدي محمد الجواد بن علي الرضى رضي الله عنه: صحيفة السعيد حسن الثناء عليه.
وقال الغزالي: فإن قلت: فليت شعري ماذا موردي وإلي ماذا مآلي ومرجعي وما الذي سبق به القضاء في حقي علامة تستأنس بها ويصدق رجاؤك بسببها وهي أن تنظر إلى أحوالك وأعمالك فإن كان ميسر لما خلق له، فإن كان قد يسر لك سبيل الخير فأبشر فإنك تبعد عن النار وإن كنت لا تقصد خيرًا إلا وتحيط بك العوائق فتدفعه. ولا تقصد شرًا إلا وتيسر لك أسبابه فاعلم أنه مقضى عليك بالشقاء. فإن دلالة هذا على العاقبة كدلالة السحاب على المطر، ودلالة الدخان على النار، فقد قال تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} ، فأعرض نفسك على الآيتين، وقد عرفت مستقرك من الدارين انتهى.
وقد قا صلى الله عليه وسلّم فيما رواه عنه عبادة بن الصامت رضي الله عنه: اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا الأمانة إذا أتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم.
«رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد» .