فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 165

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له الجنة، فقال: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا، أخرجه أبو داود والنسائي.

وعن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ألا أخبركم بأهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبرَّره، أَلا أخبركم بأهل النار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: كل عتلَ جوَّاظ مستكبر، أخرجه الشيخان.

وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مات وهو بريء من ثلاث. الكبر والغلول والدَّين دخل الجنة أخرجه الترمذي.

قلت: فانظر رحمك الله إلى هذه العلامات الدالة على السعادة والقبول من الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلّم وأقوال فطاحل العلماء وأعلام الحكماء واكتف بالجملة عن التفصيل. واسأل مولاك أن يهديك إلى أقصد سبيل. وتوسل إليه بنبيه محمد وهو خير دليل. وجدَّ في التحصيل وحسن التأميل بالظن الجميل. واجتنب الرخص والتأويل. فما يفيدك الهذيان بالقال والقيل إنما تنفعك أصناف العبادة من ذكر وفكر وصلاة وزكاة وصيام وحج وتهليل وتجنب الأخلاق السيئة وتخلق بالخلق الجميل لتفوز بالخلد في النعيم في الجوار الملك الجليل وقل: حسبي الله ونعم الوكيل.

وقال الإمام عبد الله بن علوي الحداد: شهادة السابقة الحسنة أربعة ملازمة الطاعات ومجانبة المخالفات وإيثار الآخرة على الدنيا والرضا بقضاء الله والتسليم له والاعتماد عليه في السر والنجوى فإذا صحت هذه الأمور للعبد وتمت له صار من المحسنين ورحمة الله قريب منهم.

وقال رضي الله عنه من أصلح نيته مع الله وصفَّى سريرته من إضمار الشر لأحد من المسلمين وعول في جميع أموره على ربه كان في حرز الله وأمانة من كل مكروه فكونوا كذلك وفقكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت