وقد نقل حجة الإسلام الغزالي في الإحياء عن يزيد بن مذعور أنه قال: رأيت الأوزاعي في المنام فقلت: يا أبا عمر دلني على عمل أتقرب به إلى الله عز وجل فقال: ما رأيت هناك درجة أرفع من درجات العلماء ثم درجات المحزونين. قال: وكان يزيد شيخًا كبيرًا فلم يزل يبكي حتى أظلمت عيناه.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل أهل الجنة وهو الأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدِّث في الخلوة والدليل في السراء والضراء والسلاح على الأعداء والزين عند الإخلاء يرفع الله به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة الحديث بتمامه إلى أن قال في آخره: يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء.
وفي الخير سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: تقوى الله وحسن الخلق. وعن أكثر ما يدخل الناس النار قال الأجوفان: الفم والفرج.