فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 98

لاسيما وكان منهم حمل للنبي صلى الله عليه وسلم على الخروج من المدينة وسيأتي.

وتمنى الموت يرجع من المسلمين إلى تمنى الشهادة المبينة على الثبات والصبر على الجهاد لا إلى قتل الكفار لهم لأنه معصية وكفر، ولا يجوز إرادة المعصية, وعلى هذا يحمل سؤال المسلمين من الله أن يرزقهم الشهادة، فيسألون الصبر على الجهاد وإن أدى إلى القتل. انتهى)

4.قوله تعالى:

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران:157]

وجه الاستدلال:

-دلالة الإيماء لطلب الاستشهاد إذ رتب على الموت في سبيل الله المغفرة والرحمة والخير الكبير، فدل بالإيماء على طلبها والحضّ عليها ومباشرتها بأي سبيل ولو بالانغماس.

-ودلالة التنصيص على مناط النية في سبيل الله.

قال الطبري (4/ 149) : (حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن إسحاق: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} ، أي إن الموت كائن لا بد منه، فموت في سبيل الله، أو قتل خير لو علموا فأيقنوا مما يجمعون في الدنيا، التي لها يتأخرون عن الجهاد تخوفا من الموت والقتل لما جمعوا من زهيد الدنيا وزهادة في الآخرة. انتهى) .

قال ابن كثير (1/ 420) : (تضمن هذا أن القتل في سبيل الله والموت أيضا وسيلة إلى نيل رحمة الله وعفوه ورضوانه، وذلك خير من البقاء في الدنيا وجميع حطامها الفاني. انتهى) .

5.قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} [التوبة:52] .

وجه الاستدلال:

-دل بفحوى الخطاب على طلب الشهادة والإصرار عليها، فإذا كان هذا ما أمروا أن يقولوه للكفرة، فكيف بما يجب أن يقوم في قلوبهم من اليقين إما بالنصر أو الشهادة، فللمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت