وقال رحمه الله في وصيته لبعض إخوانه:"فالله الله إخواني: تمسكوا بأصل دينكم أوله وآخره , اسه ورأسه , وهو شهادة أن لا إله إلا الله , واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم , ولو كانوا بعيدين , واكفروا بالطواغيت , وعادوهم وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم , أو قال ما علي منهم, أو قال ما كلفني الله بهم , فقد كذب هذا على الله , وافترى بل: كلفه الله بهم , وفرض عليه الكفر بهم , والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده فالله الله تمسكوا بأصل دينكم , لعلكم تلقون ربكم , لا تشركون به شيئا ً اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين". [الدرر السنية: 2/ 121] .
وسُئِلَ العلامة سليمان بن سحمان و أبناء الشيخ عبد اللطيف إبراهيم وعبدالله ... عمن من توقف في كفر القبوريين .. فأجابوا:"وأما قوله - أي السائل: نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل فإطلاق هذا جهل صرف لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين ومسألة تكفير المعين مسألة ٌمعروفة .... ٌ وقوله: هؤلاء ما فهموا الحجة مما يدل على جهله وأنه لم يفرق بين قيام الحجة وبلوغ الحجة ففهمها نوع وبلوغها نوع آخر فقد تقوم الحجة على من لم يفهمها .... فلا يشك في كفرهم وضلالهم إلا من غلب عليه الهوى وأعمى الله عين بصيرته ممن تولاهم فهو عاص ٍ ظالم يجب هجره ومباعدته والتحذير منه حتى يعلن بالتوبة كما أعلن بالظلم والمعصية .... إلى أن قالوا ... لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية والقبوريين أو يشك في كفرهم وهذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم وأهل الأثر". [الدررالسنية: 10/ 431 ـ 436] .