وحكمه أن يستتاب فان تاب وإلا قتل والاستتابة إنما تكون مع معين ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي: أن القرآن مخلوق قال: كفرت بالله العظيم وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب والله اعلم". [الرسائل والمسائل النجدية: 4/ 523] ــ و [الدرر السنية:10/ 416] . , وقال الشيخ العلامة إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في الرد على من امتنع من تعيين من عبد الأوثان وأشرك بالله بالكفر والشرك ولا يكفر المشركين إلا بالعموم فقال:"بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مئتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستغاث به فقال له الرجل: لا تطلق عليه الكفر حتى تُعرّفه وعند التحقيق لا يكفّرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك والله أعلم بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه ورسائل بنيه فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشبه جدًا .... ومن له أدنى معرفة إذا رأى حال الناس اليوم ونظر إلى اعتقاد المشايخ المذكورين تحير جدًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة فقال: نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستدلهم فقال: نكفّر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف هذه الشبهة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو بعضها لأناس في زمن الشيخ محمد رحمه الله ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلا ً ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب". [تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة: 7 - 8] "
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يرشحون له ويأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يُصلى خلفه بل لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم كما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} ". [الدررالسنية: 10/ 52 - 53]