فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين، ومنحته من تينك البليتين.
نسألك اللهم أن تهدينا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
ومن فتاواه رحمه الله في هذا الباب، قوله:
وأما ما سئلت عنه؛ من أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا ارتكب شيئا من المكفرات؟
فالأمر الذي دل الكتاب والسنة وإجماع العلماء عليه أنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه، فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو حسّنه فهذا لا شك في كفره، ولا بأس بمن تحققت منه شيئا من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل.
يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا، ويستفتحون هذا الباب بقولهم: (من أشرك بالله كفر وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل) ، والاستتابة إنما تكون مع معين، ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي: (أن القرآن مخلوق) ، قال: (كفرت بالله العظيم) .
وكلام العلماء في تكفير المعين كثير.
وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله، وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك، كما أن من زنى قيل فلان زان ومن رابى قيل فلان مراب.
والله أعلم