بالذات، القادر بالذات الذي غناه وقدرته وملكه وجوده وإحسانه وعلمه ورحمته وكماله المطلق التام من لوازم ذاته؟ فأي ظلم أقبح من هذا؟ وأي حكم أشد جورا منه؟ [1] ..
فإذا كانت التسوية بين الله تعالى وبين خلقه في عبادة من العبادات يعتبر شركا وتنديدا يناقض توحيد العبادة، فكيف بمن سوى حكم الله تعالى بحكم البشر؟
وعلى كل فإن الرضا بالله تعالى ربا يوجب إفراد الله تعالى بالحكم واختصاصه تعالى بالأمر - قدرا أو شرعا - كما قال سبحانه: {ألا له الخلق والأمر} [الأعراف، آية 54] ، فالحكم بالطاغوت ولو في أقل القليل ينافي هذا التوحيد، فما بالك بمن سوى حكم البشر بالحكم الإلهي المنزل؟
(1) الجواب الكافي ص 177، وانظر مفتاح دار السعادة 2/ 20، وطريق الهجرتين ص 296.